تجارب مهنية

تجربتي في الربح من اليوتيوب

تجربتي في الربح من اليوتيوب تحوي عديدًا من التفاصيل، ما بين البدايات الحماسية بالإمكانات البسيطة، ومرورًا بالصعوبات التي أعاقت الطريق نحو الهدف المُخطط له، وانتهاءً بكوني الآن أحكي تجربةً أراها – في وجهة نظري – ناجحةً بشكل مُرضي، وفي هذا الصدد أطرح لكم أهم النقاط بموضوعنا عبر موقع مرحبا لكون اليوتيوب هو الطريقة الأبرز في الربح بالوقت الحالي.

تجربتي في الربح من اليوتيوب

بدت حياتي من قبل صناعة المحتوى جيدة، إذ كنت موظف يعمل في شركة تضمن له مرتب ثابت في نهاية الشهر، ليس بالمرتب القوي ولكنه كافٍ.. أتمتع بعديد من الامتيازات والتأمينات الاجتماعية المبنية على عملي الذي عملت فيه لمدة تزيد عن العشرين عام.

تفكيري بعيد كل البُعد عن كل ما يتعلق بصناعة المحتوى على الإنترنت، كما أني قد علمت بالفعل قبل بدأي في المجال بعدد من التجارب المُحبطة من قبل معارفي وأصدقائي حول هذا المجال، فصناعة المحتوى على الإنترنت لها عديد الضرائب، بدايةً من ضريبة الفشل في المجال، أو ضريبة النجاح والشهرة.

أنا.. المهندس عُمر السيد، صاحب الـ 44 عام والقاطن بإحدى الأحياء التي تطل على شواطئ الإسكندرية، بدأت طريقي في مجال صناعة المحتوى على اليوتيوب بعدما مررت بعدة صعوبات في حياتي أدت بي في نهاية الأمر إلى مزيد من البحث عن الذات وإعادة اكتشافي من قديم.

أُقدم لكم اليوم تجربتي المُثيرة في مجال الربح من اليوتيوب كصانع محتوى، وأحوي في ذلك عديدًا من الأسرار حول المجال والخبرة التي اكتسبتها من خلاله لأسرد كاملها لكم دون أي نوع من أنواع التقطير، ولا أي نوع من أنواع التزييف.. بل بكل مصداقية وموضوعية، من خلال العناوين التالية:

بداية حماسية تخللها الإحباط

كمثل أي شخص يعمل أعمالًا روتينية يوميًا، أراد فقط بعضًا من التنفس وإثبات النفس، فتركت عنان تفكيري للتحدث معي بعدما انتهت المكالمة الهاتفية بيني وبين المدير الخاص بي في العمل، والتي كانت حول بعض المهام التي كُلفت بها.. وكان التساؤل الوحيد الذي يدور في مخيلتي هذا الوقت هو.. لما لا؟

حتى أكون صادقًا لم تكن حياتي المهنية الروتينية تعجبني بشكل كبير، كانت 20 عامًا كافية لإشغال عقلي بأفكار جريئة أخرى حول العمل، وطبيعة العمل وكيف أغير من طريقة عملي الروتينية، وهل توجد طرق لزيادة الدخل بجانب العمل الثابت؟ كلها تساؤلات أجابني عليها صديقي المهندس محمد الباسل ذات يوم.

بدأ كلمات حديثه بـ “اليوتيوب”، نعم أنا مهندس برمجيات ولكن الأمر بدى لي مختلفًا عندما سمعت الكلمة، وكأني لا أعرف عنه شيء، تفاجأت بالفعل بكم المعلومات التي يعلمها محمد عن مجال صناعة المحتوى، أخذتني الحماسة وبدأ عقلي في محاولات لإقناعي بأنه الأمر الأسهل والأيسر في العالم بأسره.

بالاستعانة ببعض الشروحات والمقالات على عديد المواقع المُتحدثة عن طرق الربح ومجال اليوتيوب، قمت بالفعل بعمل قناة يوتيوب خاصة بي تحمل اسم “تكنو عُمر”، كانت القناة تختص في مجال البرمجيات، وهو مجالي الذي أتمتع فيه بخبرة قوية، قابلت الأمر بحماس كبير وبدأت في أخذ دورات في مجال المونتاج.

حيث بدى لي أن البداية لا بد أن تكون قوية، بالفعل نشرت أول فيديو على القناة ولم يحمل أي إعلانات مدفوعة، فبدأ الإحباط، لم أكن أُدرك أن مقطع الفيديو الذي اجتهدت فيه لمدة شهر تقريبًا سيحظى على عدد 25 من المشاهدات وتعليق يُقل لي: “من فضلك اشترك في قناتي”.

اقرأ أيضًا: تجربتي في الربح من الانستقرام

الصعوبات تصنع المحتوى

من الجدير بالذكر أنني لم أأخذ خطوة جريئة في تركي للعمل الأساسي الخاص بي، فأنا كنت أعمل بجانب عملي الثابت، وهذا كان أمرًا سليمًا في رأيي حتى لا أخسر كل شيء، كما ذكرت سالفًا أنني مررت بفترة إحباط ببداية الأمر، ولكن صديقي محمد قال لي إن هذا يحدث لكل من يبدأ في مجال صناعة المحتوى.

لكن محمد عندما رآني فقدت الشغف بالفعل في المجال من بعد نشر المقطع الثالث، اقترح عليّ أن أقوم بعمل الإعلانات الممولة على قناتي ولكني رفضت ذلك، وصممت على الاستمرار دون أي دفعة ممولة، كنت مقتنعًا لكون الاجتهاد يؤتي بثماره في وقت من الأوقات سواء كان الآن أو سيأتي متأخرًا.

تيقنت بأن الصعوبات تصنع الخبرة، والخبرة تصنع المحتوى، وذلك لأنه من شأن فترة الإحباط الأولى أن تجعلني أتعلم من أخطائي، فقمت باتباع بعض النقاط المُهمة والتي أخذت مني وقتًا ومجهودًا لإتمامها بشكل صحيح والتي لم أكن أُلقي لها حسبانًا في البداية، ويأتي أهمها فيما يلي من عناوين:

1- الكلمات المفتاحية

حسب الرغبة والأهواء كنت أضع عنواني على مقطع الفيديو، وهذا كان من شأنه أن يُدمر كل مجهودي، فلم أكن أعلم بمهمة الكلمات المفتاحية من الأساس، ومن خلال بعض الشروحات توصلت إلى أن الكلمات المفتاحية من شأنها أن تجعلك متصدرًا لعناوين البحث على جوجل ويوتيوب.

فالكلمات المفتاحية إن لم تكن تعلم بها هي مجموعة الكلمات الدلالية المتصلة بنفس الموضوع وتشمل جميع جوانبه، فهي تساعد الشخص الذي يبحث عن شيء مُعين أن يقرأ عناوين لكل جوانب هذا الشيء، فإن كنت تبحث عن “أكلات مصرية” مثلًا، تأتي الكلمات المفتاحية على الشكل: “أكلات مصرية قديمة” و”أكلات مشهورة مصرية”.

فمن شأن الاهتمام بالكلمة المفتاحية وإضافتها إلى صندوق الوصف والعنوان أن يجعلك تقترب من نتائج البحث الأولى، لذا سرعان ما وجهت اهتمامي نحو هذا الأمر، واستعنت في ذلك بعدة مواقع للبحث عن الكلمات المفتاحية التي تناسب عنوان مقطع الفيديو الخاص بي والمجال الذي أكتب فيه بالفعل، وكانت هذه المواقع كالتالي:

  • موقع Rapid Tags: وهو موقع يمتاز بسهولته في إجراء عمليات البحث عن الكلمات المفتاحية المتعلقة بالموضوع، ويُمكنك الدخول عليه من هنــــا.
  • موقع KeyWord Dominator: من أفضل المواقع في عملية البحث عن الكلمات المفتاحية، ويمكنك التسجيل فيه من هنــــا.
  • موقع جوجل نفسه، من الممكن أن تستخدم جوجل في كتابة الكلمة المراد البحث عن كلمات مفتاحية لها حتى ترى أشهر الكلمات المفتاحية المتداولة عنها بالوقت الحالي من خلال قوائم الاقتراحات.

2- المحتوى والأدوات

بعد أن قمت بضبط الكلمات المفتاحية لتناسب عنوان المقطع، كان علي في البداية ملاحظة الأخطاء الخاصة بالمحتوى الذي أُقدمه فمن شأن جودة المحتوى أن تؤثر على أعداد المشاهدات بالتأكيد، وأنا كنت أواجه بعض المشاكل الخاصة بجودة المحتوى في البداية لقلة خبرتي في المجال.

كما أني كمهندس للبرمجيات لم يكُن لدي الوقت الكافي لتطبيق دورات المونتاج التي قمت بدراستها في البداية، ولكني كنت أحاول بقدر الإمكان أن أصنع محتوى يليق بالقناة ويخلص لها سُمعة جيدة، وسأقوم بطرح أهم الأخطاء وعلاجاتها في صناعة المحتوى، والتي كنت أعاني منها بشكل خاص، وذلك من خلال ما يلي:

  • ثبات التصوير: في البداية كنت أستعين بابني آدم في محاولات تصوير مقاطع الفيديو الخاصة بي، وكون الكاميرا تهتز كان أمرًا شنيعًا جدًا، فاستعنت بمُثبت الكاميرات من بعدها فحَزن آدم.
  • الإضاءة: لم أكن مهتمًا كثيرًا بإضاءة المكان، ولكن من شأن الإضاءة أن تزيد من جودة التصوير حتى وإن كانت الكاميرا جودة تصويرها ضعيفة من الأساس.
  • المحتوى نفسه: في هذا الصدد أنصح بشدة أن تكون على دراية وخبرة كبيرة إن كنت ستقدم محتوى علمي أو أكاديمي فهي أمانة، ولا يجب عليك البدء في العمل بهذه المجالات إلا وأنت ذو خبرة حقيقية.
  • لم أواجه مشكلة في المعلومات عن المحتوى الذي أقدمه في التكنولوجيا مع كونه مجالًا صعبًا، ولكن يكفي أنه كان مجالي لعشرين سنة، وكنت أراعي من أن أأتي بالمعلومات من المصادر الموثوقة.
  • الاحترافية العالية: لا يُمكنك بدء أي شيء بشكل مثالي، والاحترافية الحقيقية تأتي بعد وقت من الممارسة والخبرة، فلا تُشغل بالك بهذه النقطة كثيرًا، فقط في البداية احرص على كون المحتوى مُفيدًا ومستواه جيد.

3- الالتزام بالمعايير وضبط القناة

قد يثير الأمر انتباهك، ولكني لم أكُن أعلم شيئًا عن حقوق الملكية لدى اليوتيوب، فكنت أتساءل لما يتم مسح الفيديو الخاص بعد دقائق فقط من رفعه؟ هل كان اليوتيوب يحارب نجاحي مثلًا؟ فجاءتني الرسالة المنوهة من بعد حذف الفيديو بكونه “مُنتهك للمعايير”، وفي هذا الصدد يجب ذكر أهم النصائح حول معايير وقوانين اليوتيوب.

تأتي قوانين اليوتيوب متمثلة في عدم قدرتك على استخدام أي مواد تحمل حقوق نشر، فعلى سبيل المثال لا يمكنك وضع موسيقى معينة قام صاحبها بوضع حقوق نشر وملكية عليها، فمن شأن ذلك أن يمسح مقطع الفيديو الخاص بك أو يقوم بإغلاق الصوت الخاص بالمقطع حتى انتهاء الأغنية.

كما توفر منصة اليوتيوب مكتبة تشمل أغلب الموسيقى ومواد تصنيع المحتوى الأخرى التي تكون مجانية، وذلك حتى تساعد صانعي المحتوى وتجنبهم انتهاك القوانين، ويُمكنك الاطلاع على كامل معايير وقوانين اليوتيوب من هنـــا لأنها بالفعل مهمة إن كنت تنوي البدء في عمل قناة يوتيوب، وأيضًا الاطلاع على مكتبة يوتيوب من هنــــا.

كما أنه في بداية تجربتي في الربح من اليوتيوب لم أهتم سوى بوضع اسم القناة، فكنت أتخطى باقي الخطوات الخاصة بوضع لوجو للقناة وCover يعبر عن المجال الذي تتخصص فيه القناة، وكان هذا ليس من شأن الاحترافية في المجال، لذا يجب عليك الانتباه لهذين النقطتين المُهمتين في بداية الأمر.

4- التفاعل والمشاركة

بعد الفيديو التاسع عشر طبقًا للمعايير التي قمت بإدراجها في العناوين السابقة والخاصة بتجربتي في الربح من اليوتيوب، بدأ الأمر في الازدهار حتى أصبح لي قاعدة جماهيرية صغيرة بعد قضاء ثمانية شهور من المثابرة على منصة اليوتيوب.

في هذه اللحظة راودتني الأفكار حول التفاعل معهم، فمن شدة سعادتي بالإنجاز كنت أتفاعل معهم بالفعل ولكني لم أكن أعلم أن من شأن ذلك أن يزيد عدد المشاهدات ويساعد خوارزميات اليوتيوب على إدراج مقاطع الفيديو الخاصة بي في القوائم الأولى من البحث.

حيث إن زيادة التفاعل كان من شأنه زيادة التعليقات حول المقطع والقناة، كما أنه يقوي العلاقة بين الجمهور وصانع المحتوى أو صاحب القناة، فقد ساعدني في فهم جمهور قناتي بشكل أكثر وضوحًا، والرد على استفساراتهم كذلك.

لن أنسى أني في مرة قمت بالرد على متابع للقناة بكوني ممتن لوجوده على القناة ليُرد عليّ بأنه لا يمل من القناة وشروحاتها وبأنه حصل على شهادة من جهة رسمية بالفعل من خلال دراسته للدورات التي قدمتها عن لغة الأردوينو “Arduino”، فهذا أثر في معنويًا بالإيجاب وجعلني أستمر بشكل قوي.

5- معرفة شروط الربح

إن سياسة الربح من اليوتيوب تختلف وتتوقف على عدة معايير، ويأتي أساسها لتحديد نسبة الربح لكل مقطع فيديو إلى عدد المشاهدات، وأيضًا جنسية المتابعين والمشاهدين، فتختلف نسبة الربح حسب الجنسية والعدد، كما تختلف أيضًا حسب كم شخص أكمل الإعلان إلى النهاية وكم عدد مرات التخطي.

كما أنه حتى أُكمل بيان تجربتي في الربح من اليوتيوب يجب عليّ الذكر بأن شيء جاء إلى فكري هو كيف سأربح من اليوتيوب من الأساس؟ وهل توجد شروط مُعينة لتحقيق هذا الربح، ويُمكننا في هذا الصدد بيان أهم الشروط التي يجب عليك الالتزام بها لتحقيق الربح:

  • عدد ساعات المشاهدة: يجب ألا تقل ساعات المشاهدة عن 4000 ساعة في آخر 12 شهر، وهذا ما حققته في بداية تجربتي في الربح من اليوتيوب بعد مرور سنة ونصف من إنشاء القناة.
  • عدد المشتركين: يجب ألا يقل عدد المشتركين عن 30 ألف مشترك حتى تكسب عضوية صانع المحتوى الرابح بالقناة، ووصلت لذلك بعد سنة وثمانية أشهر من بداية تجربتي في الربح من اليوتيوب.
  • يجب الحفاظ دائمًا على أعداد المتابعين وعدد المشاهدات حتى لا تقع القناة وتذهب الأرباح وهذه تعد من أهم النقاط حول تجربتي في الربح من اليوتيوب.
  • يجب أن تكون من سكان منطقة أو بلد يدعم برنامج الشراكة مع يوتيوب.
  • وجود حساب أدسنس خاص بك، وهذا ما لم أكن أعلمه مع بدايات تجربتي في الربح من اليوتيوب.

اقرأ أيضًا: دراسة جدوى سوبر ماركت من الألف الى الياء

من 25 مشاهدة إلـى 250 ألف

ثلاثة سنين من المثابرة والخبرة وملاقاة الصعوبات، ولكن حتى نكون صادقين.. بات الأمر مُيسرًا وناجحًا من بعد السنة الثانية، فكانت قاعدتي الجماهيرية في البدايات تُقدر بـ 130 شخص منهم 127 من أصدقائي وأقاربي وثلاثة آخرون لا أعرف لما كانوا في القناة.

لتصل قاعدتي الجماهيرية الآن إلى 600 ألف مُشترك في قناة تختص بأمور التكنولوجيا وتُقدم محتوى أكاديمي برمجي، وأيضًا محتوى علمي خدمي خاص بالهواتف وأحدث الأخبار التكنولوجية، بات الفرح يغمٌرني.. فقد كنت بالفعل تركت الوظيفة بآخر السنة الأولى وقررت التركيز على مجال صناعة المحتوى.

كما أنه لا يجب علينا أن ننسى أني عشت في صدد تجربتي في الربح من اليوتيوب أوقات مريرة كثيرة، ولكني لم أذكرها.. وسأكتفي بالقول بأنك ستواجه مثلها، ولا يصح أن تستسلم من البداية مثلما كنت سأفعل، فلو كنت فعلت ذلك، لما كنت أحصل على ربح قوي ومشاهدات بمئات الآلاف الآن.

لاستيفاء تجربتي في الربح من اليوتيوب يجب عليّ القول بأن أرباح اليوتيوب كانت مُرضية جدًا بالنسبة لي ولمجهوداتي، فوصولك إلى مرحلة الربح من الأساس يُعد إنجازًا، لأن الربح يكون مناسبًا وقويًا ولكنه يتطلب بعض الوقت.

في نهاية الأمر، أتوجه لك ببعض النصائح التي من شأنها أن تساعدك، فأنا احتجت لها كثيرًا في بداية تجربتي في الربح من اليوتيوب ولم أجد من يقولها لي، وسأطرحها عليك من خلال السطور التالية وذلك إن كنت تنوي بالفعل البدء في قناة يوتيوب خاصة بك، وهي كالتالي:

1- الاستمرار ضمان قوي

يكمُن سر النجاح في أي مجال حول كلمة واحدة وهي “الاستمرارية”، فهي تضمن الوصول إلى مراتب عالية، وذلك بالتأكيد مع التطور، فلا يُمكنك الاستمرار في عمل محتوى سيئ وتنتظر من ذلك مردودًا قويًا على قناتك، ويمكن هذا ما يُحبط كثير من الأشخاص الذين يرغبون في البدء ويروا من استمر لفترة طويلة ولم يجني أي شيء.

إن السر وراء الاستمرارية هو أن لو 25% من البادئين في مجال ما يتركونه من بعد أول شهر تقريبًا، سيصبحون 35% يتركونه في الشهر التالي، ليصلوا إلى النسبة الأكبر والتي تتركه في منتصف الطريق، فإن قمت باجتياز مرحلة المنتصف أضمن لك النجاح إن كانت الاستمرارية متبوعة بالتطور.

2- إدراك المسألة

يجب عليك الإدراك عند اتخاذ خطوة في مجال صناعة المحتوى، أنه من شأن الذي يحدث لك من نجاح ألا يحدث مع غيرك بالرغم من أنه يفعل ما تفعل وتأتي تفاصيل مجالكم وطريقة العمل على الإنترنت متشابهة بحد كبير، وهذا ما قابلته بالفعل أثناء تجربتي في الربح من اليوتيوب.

فهذا يقع على عاتق الرزق، ولا يُمكنك إدراك حكمة الله بشكل كامل في هذا الأمر، فلا تسمح لأحد أن يُحبطك لمجرد أنه يسرد لك مدى معاناته في الأمر الخاص بتجربته على موقع ما أو حتى على اليوتيوب، فمن شأن ذلك أن يُفشلك من قبل البدء في الطرق.

كما يجب عليك الإدراك بأن الطريق طويل ويأخذ بعض المنعطفات التي لا ترغب فيها بالتأكيد في البداية، ولكن الحياة بطبيعتها عادلة في ذلك، فإن لم تكن تحوي كثيرًا من الصعوبات لكان الجميع مستمتعًا بكل شيء وتساوى صاحب المجهود بالذي لم يسعَ ولم يجتهد بشأن شيء.

3- ضريبة النجاح

أنا أعلم وأنت أيضًا تعلم بوجود أُناس مشهورون على منصة اليوتيوب وغيرها من المنصات، قاموا بتحقيق أرقامًا كبيرة جدًا في مجال صناعة المحتوى، ولكنهم باتوا يقابلون مشكلة أمام شهرتهم الواسعة، والتي لم يكونوا يضعونها في حسبانهم، وهي مدى التعليقات السلبية والسلوكيات غير المرغوب فيها تجاههم.

فمهما كنت قويًا ولا تأبه ستتأثر بتعليق من شخص غير سوي نفسيًا يقول فيه بأن محتواك غير مُفيد تمامًا من ثم يوجه لك الألفاظ السيئة التي لا تقدر على قولها من الأساس، ولكن هذه هي ضريبة الشهرة والنجاح.. ويجب عليك إدراك أن الأمر لا يجب أن يعني كثيرًا بالنسبة لك.

فكثير من الناس غير الأسوياء هم فقط يشبعون رغباتهم التي تنم عن مدى النقص والمرض في أبدانهم وأذهانهم، حيث يوجد فرق كبير بين النقد البناء والنقد الهدام، فكنت أتعرض للاثنين في الحقيقة، أتجنب الهدام وأتقبل النقد البناء وأضعه في الاعتبار، وهذه من أهم النصائح حول تجربتي في الربح من اليوتيوب.

لا يجب عليك المجازفة بترك عملك الأساسي والبدء في اليوتيوب بعد هذه الكلمات الحماسية، بل ابدأ وأنت تعمل، وسيُساعدك التوفيق لتحقيق النجاح، كما يتوجه المهندس عمر – والذي هو أنا – بالشكر لقراءة كامل التجربة والوصول لخاتمتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى