خدمات عامة

عقد زواج مسيار مكة المكرمة

عقد زواج مسيار مكة المكرمة يتداوله عدد كبير من أهالي المملكة على الرغم من إثارته الجدل، وبه انقسمت الآراء إلى طوائف، وتلك الآراء هي ما جعلته من أشكال الزواج الغير مُعترف بها والغير مُتفق عليها من الجميع، لذا ومن خلال موقعنا سنعرض لكم نسخة من هذا العقد، مع توضيح أهم المعلومات عنه وحُكمه في الدين الإسلامي.

عقد زواج مسيار مكة المكرمة

في مكة المُكرمة كثيرًا ما تنعقد عقود الزواج المسيار، وذلك يكون بالنسبة لهم بُناءً على بعض الشروط المتفق عليها من كلا الزوجين، ولكن لا يوجد به شهود ولا ولي، وهو ما أثار الجدل حول حرمانيته وجوازه، ولا يُشبه على الإطلاق عقد الزواج الشرعي، ويتم كتابته كما يلي:

عقد زواج مسيار

إنه في يوم …/…/…. الموافق ….

تحريرًا بين كلًا من:

الزوج (الطرف الأول)

السيد/ ….

البطاقة المدنية/ ….

الجنسية/ ….

الديانة/ ….

الزوجة (الطرف الثاني)

السيدة/ ….

بطاقة مدنية/ ….

الجنسية/ ….

الديانة/ ….

بعد أن أقرَّ الطرفين عن أهليتهما للتعاقد والتصرف وخلوهما من كافة الموانع الشرعية اتفقا على ما يلي:

البند الأول: يُقر الطرف الأول بعد إيجاب وقبول صريحين بأنه قد قبل الزواج من الطرف الثاني زواجًا شرعيًا على كتاب الله وسُنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعملًا بالأحكام الشرعية الإسلامية.

كما تُقر الطرف الثاني بعد إيجاب وقبول صريحين بأنها قد قبلت الزواج من الطرف الأول.

البند الثاني: تُقر الطرف الثاني بأنها قد قبلت صراحة الزواج برضا تام دون أي ضغوط أو أي نوع من أنواع الإجبار وفقًا لما يتناسب مع الاحكام الشرعية الإسلامية.

البند الثالث: اتفق الطرفان على صداق يُقدر بـ …. دفع من الطرف الأول …. في مجلس العقد للطرف الثاني والمؤخر منه …. يحل بأقرب الأجلين.

البند الرابع: اتفق الطرفان بقبولهما جميع الأحكام الخاصة بهذا العقد بما تقضي به عليه الشريعة الإسلامية وما يترتب عليه من آثار قانونية وخاصة البنوة إذ أن لأبنائهما ثمرة هذا الزواج لهم جميع الحقوق الشرعية والقانونية قبلهم بشكل تام وكامل.

البند الخامس: أقرت الزوجة بالتنازل عن كافة الحقوق المادية والقانونية والشرعية من حيث النفقة والمصرف والمأكل والمشرب أثناء الزواج وبعده دون أن تُلزم الزوج بأي شكل من أشكال توفير المسكن والمبيت، وإبراء ذمة الزوج من أية مطالبات ومستحقات مالية بشكل مُطلق وتام أثناء الزواج وبعد الطلاق.

تحرر هذا العقد في تاريخ …/…/… بنسختين بيد كل طرف، نسخة للعمل بها عند اللزوم لحين اتخاذ إجراءات توثيق أو تصديق هذا الزواج رسميًا وتختص محاكة مكة المكرمة في الفصل بأي نزاع أو شائبة أو خصومة قد تحدث بمستقبل الزوجين.

 

توقيع الزوج/ …..

توقيع الزوجة/ …..

 

اقرأ أيضًا: تجربتي مع زواج المسيار

تحميل نموذج زواج مسيار ورد

للحصول على نسخة من عقد الزواج المسيار جاهزة للطباعة ويتم بها ملء البيانات فقط، يُمكنكم نموذج زواج مسيار، والذي يُمكن استخدامه بصورة جاهزة دون إعادة كتابته مرة أخرى.

ما هو الزواج المسيار

أولًا ومن أهم المعلومات التي يجب معرفتها عن زواج المسيار هو تعريفه وإلى أي الأشياء يُشير، فتعريفه سيُساهم في نقل نسبة كبيرة من المعلومات عنه والتي لها دور في توضيح حُكم الدين الإسلامي به.

فهو عقد يتم كتابته بين الرجل والمرأة بطريقة قد تبدو شرعية للبعض ولكنه غير شرعي لأنه لا يستوفي شروط العقد الشرعي، وبه توجد بعض الشروط، وهي التي تشمل استغناء المرأة وتنازلها عن بعض حقوقها كالمبيت والسكن والنفقة وما غير ذلك بالاتفاق بينها وبين الرجل.

حُكم زواج المسيار

نظرًا لانتشاره كثيرًا في الفترة الأخيرة فقد تحدث عنه الكثير من العلماء والفقهاء في الدين موضحين هل يجوز هذا الزواج أم أنه مُحرم في الدين، والجدير بالذكر أنهم قد اختلفوا في آرائهم بحسب تعدد أهل العلم المُتحدثين به، ومن أشهرهم الدكتور علي جمعة.

فقد قال إنه مُباح ما دام يتوافر به شروط الزواج الشرعي، ولا يوجد به أي شكل من أشكال الإهانة للمرأة أو الرجل، وما دامت الشروط المستوفاة به برضا من كلا الزوجين وما تنازلت عنه الزوجة برضاها لا بضغط من الرجل فإنه جائز وغير مُحرم.

بذلك القول قد خرج الدكتور علي جُمعه عن مجال الحديث عن الزواج المسيار، فبمجرد ذِكر قول استيفائه شروط الزواج الشرعي فهو بذلك يتحدث عن الزواج الشرعي، وهو ما يدل على أن هذا الزواج حرام ومكروه، وذلك لأنه لا يستوفي الشروط الشرعية.

شروط الزواج الشرعي

يوجد بعض الشروط التي يُحلل وفقًا لها الزواج، وهي ما لا نجده في عقد زواج مسيار مكة المكرمة، ومن خلال ما يلي سنعرض لكم تلك الشروط:

  • ألا تكون مُحرمة بأي شكل من الأشكال سواءً كان التحريم مؤقت أو دائم.
  • وجودة شاهدين على الزواج “غير موجود بالفعل”.
  • الإيجاب والقبول.
  • وجود ولي وموافقته على الزواج، وذلك وفقًا لما ذُكر في الحديث النبوي الشريف: الأيم أحق بنفسها من وليها” [الراوي: مسلم وداوُد والترمذي والنسائي ومالك].

مواقف الفقهاء المعاصرين من زواج المسيار

اختلفت آراء الفقهاء حول زواج المسيار، وذلك اعتمدوا به على المصالح والمفاسد التي تتبعه، والنسبة التي يُحقق بها المقاصد المرجوة في الشريعة الإسلامية، وتلك الآراء تم تصنيفها إلى 3، وهي:

الرأي الأول: المانعون

هم هؤلاء الفقهاء الذين اعترضوا على ذلك النوع من الزواج لكونه مُعارض لما حث عليه الدين الإسلامي من توفير مأوى للزوجة، وتلبية كافة احتياجاتها لكونها مسؤولية الرجل بعد الزواج، وبه يحط من مكانتها التي قدرها الله في كتابه العزيز، وكذلك ينافي مقاصد الإسلام السامية حتى وإن كان صحيحًا في بعض الشروط.

الرأي الثاني: المجيزون

اختلف المجيزون مع المانعين في أمر الزواج المسيار، وقالوا إن ما يتحدث عنه المانعون من مشكلات قد تواجه الأزواج في هذا النوع من الزواج والتي تتمثل في الطلاق وما شابه قد تحدث في الزواج الشرعي أيضًا ولا شيء يمنعها.

ورأوا أنه في عقد زواج مسيار مكة المكرمة قد تحققت كافة شروطه وأركانه، ولا داعٍ لقول إنه مُحرم أو ممنوع، وكذلك يُحقق المصالح لمن لا يُمكنهم الزواج الشرعي لما به من عبء المسؤوليات وكثرة المتطلبات.

الرأي الثالث: المجيزون مع الكراهة

هم فقهاء رأوا في ذلك الزواج امتهان لكرامة المرأة وسلب حقوقها، لذا فإن رأيهم كان يستهدف جانب الإباحة ولكن مع الكراهة.

اقرأ أيضًا: شروط زواج السعودي من أجنبية إمارة الرياض

انتقادات حول زواج المسيار

تلك الانتقادات كان من شأنها إبراز مساوئه وسلبياته التي تتبعه، فمن الطبيعي على الإنسان والمعروف في مواقف حياته الطبيعية إنه وفي حال الحصول على شيء بسهولة بالغة يكون من السهل أيضًا التنازل عنه، فلم يكن رفقًا به على الإطلاق، ويتحول الأمر إلى استغلال.

لذا ومن خلال ما يلي سنوضح لكم آراء الشيوخ والعلماء بالزواج المسيار والتي اتخذت الجانب السلبي منه والانتقادات التي تباينت من شيخ ودكتور إلى الآخر، وهي:

الشيخ/ الدكتور النقد
الشيخ محمد ناصر الدين الألباني يؤثر بالسلب كثيرًا، وخاصةً على الأبناء وأخلاقهم.
الشيخ عبد العزيز المسند لا حقيقة له وبه إهانة للمرأة، ووسيلة للفساد والفسق، ووصف الرجل اللاجئ إليه بكونه جبانًا
الدكتور محمد عبد الغفار الشريف بدعة من ضعفاء النفوس ومن يروا أن الزواج ما هو إلا قضاء للحاجة الجنسية
الدكتور عجيل جاسم النشمي عقد باطل وحال لم يكن كذلك فإنه يكون فاسد
الدكتور محمد الراوي لا علاقة لهذا العقد بالزواج، لأن الزواج يعني المودة والرحمة والسكن والأسرة وحفظ العرض وصون الحقوق والواجبات

أسباب الأزواج المسيار

يلجأ الكثير من الأشخاص سواءً في المملكة العربية السعودية بكافة أراضيها أو في البلاد العربية الأخرى إلى الزواج المسيار، واختلفت الأسباب التي دفعتهم إليه، ومن خلال ما يلي سنوضح تلك الأسباب والتي على الرغم من وجودها إلا أنها ليست مُبرر على الإطلاق لارتكاب ذنب لا يعلم جزائه إلا الله لما به من تحريف للزواج الشرعي الذي أباحه لعباده، وهي:

  • زيادة نسبة العنوسة بين الفتيات، وبموجبه توافق المرأة أن تكون زوجة ثانية مُقابل التنازل عن بعض الحقوق.
  • رغبة الرجال في إعفاف النساء من ارتكاب المعاصي تحت إطار الزواج.
  • احتياج البعض من السيدات للبقاء في منزل الأهل حتى بعد الزواج، فيكون هذا النوع مُناسب لها لأنها ترى زوجها على فترات ولم يُقيم معها إقامة دائمة.
  • رغبة الزوج في عدم إظهار زوجته الثانية للأولى خوفًا من هدم منزله.
  • السفر الكثير المُتعدد في مُختلف البلاد وعدم استقرار الرجل في بلد مُعينة ومكوثه بها فترة طويلة.

قد يختلط الأمر على الكثير من الأشخاص بين الزواج المسيار وزواج المتعة، وما يتبين من عقد زواج مسيار مكة المكرمة هو عدم وجود فترة مُحددة للزواج على عكس زواج المتعة وبه يتم تحديد فترة معينة للزواج عند انتهائها يحدث الانفصال دون الحاجة للطلاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى